:: دعوة للمشاركة في مشروع تجديد علوم الدين في القرن الواحد والعشرين ::
بسم الله الرحمن الرحيم
دعوة للمشاركة في مشروع تجديد علوم الدين في القرن الواحد والعشرين

مقترحات لصور المشاركة على سبيل المثال لا الحصر
1) نقد عام للمشرع أو خاص بموضوع أو جزء منه
2) المساهمة في التدقيق اللغوي لكتابة المشروع
3) المساهمة في تخريج الأحاديث
4) طرح أفكار جديدة
5) تطوير الأفكار المطروحة
6) طرح مشاريع فكرية جديدة للمشاركة فيها
7) دمج المشروع في أطار مشروع أكبر
8) توظيف جيد للمشروع في خدمة المشروع الإسلامي ككل
9) توصيل المشروع لأكبر فئات تفيد أو تستفيد منه في المشروع الإسلامي

أهم المواضيع المطروحة للنقاش
1) أسلمه العلوم ( علم أصول الإسلامي )
2) علم كلام جديد وفلسفة إسلامية حديثة ( ظن الحكمة )
3) فقه الولايات ( مذهب الحكمة )
4) القانون الإسلامي ( النظرية العامة للقانون الإسلامي )
5) دستور الولايات المتحدة الإسلامية
6) العقود الإسلامية الأساسية
( الديني ـ السياسي ـ الفكري ـ الاقتصادي ــ الاجتماعي ـ الإداري ـ الجنائي )
7) النسبية الإسلامية ونظرية الحكمة في الخلق
8) منهجية الحكمة الإسلامية في دراسة العلوم ( علم الإعجاز العلمي )
9) علم توحيد جديد ( علم المحكم )
( علم التوحيد البرمجي ـ علم التوحيد التنموي ـ علم التوحيد المؤسسي )
10) التصوف والتشيع في الإسلام
11) الفن الإسلامي وقصص المشروع


مشروع تجديد علوم الدين في القرن الواحد و العشرين

هو مشروع القرن و كل قرن فعلى مر العصور يجدد الله فهم دينه لعباده بما يفتحه عليهم من نوره سبحانه و اليوم علينا أن تتكاتف قلوبنا قبل عقولنا لنصل لنور الله في زماننا هذا من خلال هذا المشروع إذا قدر له الله له ذلك ليكون فجرا جديدا للإسلام في القرن الواحد و العشرين ليبزغ نور الله فيذهب الظلمات و يهدى الضالين و يرشد الحيارى المساكين للطريق المستقيم

أولا المشروعات تنقسم لثلاث أنواع
مشروعات معنوية و وسيطة و مادية
1. المشروعات المعنوية هي المشروعات الفكرية و الحضارية و هي التي تتعلق بإنتاج المعرفة و الفن و الفكر الجديد و الإنتاج الحضاري والعلمي و أثرها يتخطى الزمان و المكان ففلسفة اليونان لليوم تغزو عقول الملايين في الغرب و الشرق
2. المشروعات الوسيطة و هي المشروعات التنموية و هي التي تخلق تغيير في الإنسان و الإسلام كدين و معرفة شمولية حقق الخلود بما أودعه في عقول و قلوب أتباعه و ليس بما أنتجه من ناتج مادي أو زيادة في عدد أتباعه فحقق تنمية مستدامة خالدة لم يتمكن أي فكر أو معتقد من تحقيقها و تلك المشاريع ألمتوسطه تنتج تنمية بشرية فتغير شخصيات الناس و أفكارهم و معتقداتهم
3. المشروعات المادية والاقتصادية وهي المشروعات التي تسعى للإنتاج المادي وللربح والإنتاج الاقتصادي كمشروعات القطاع الخاص

و كمثال يوضح ما سبق نجد الاشتراكية هي مشروع معرفي كبير و كذلك الرأسمالية و كلاهما غزا العالم و كانا أساس للكثير من المشاريع التنموية الوسيطة و التي يعد أكبر نموذج لهما دولة الولايات المتحدة الأمريكية و دولة الاتحاد السوفيتي و طبقت كلا الدولتين المشروع و نحن كمسلمين علينا أن نوجد الإطار النظري لمشروعنا الإسلامي الكبير لنصل للمشروع الوسيط المعبر عن قيام دولة الإسلام و هو الولايات المتحدة الإسلامية
و لكن منهج الإسلام يختلف عن المشروعات الأرضية الفكرية فكما قال سبحانه {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11) صدق الله العظيم لذلك نفهم وسطيه المشروع الإسلامي فأن أي مشروع متكامل يقوم على ثلاث مستويات
1) مستوى الفكرة و الإدراك و الإنتاج الحضاري
2) مستوى الأشخاص و الإيمان و الإنتاج التنموي
3) مستوى المادة و الإنتاج الاقتصادي

فنجد الاشتراكية تعتمد التغيير في الوسط المادي ليحقق الإنتاج التنموي و التنمية والتغيير في المستوى الفكري و الحضاري فكما يقول مفكريها أن تغيير علاقات الإنتاج يحقق التغير في كل شيء فتتحقق التنمية و الحضارة

و نجد النظام الرأسمالي يعتمد على تغيير الوسط الفكري و الحضاري و منه يحدث تغيير في الوسط المادي و بالتالي التنموي فيعتمد على الحرية والديمقراطية و التدافع البشري و فطرة التنافس في نفوس الناس كأساس لإطلاق الإنتاج الحضاري و المعرفي ليؤسس للإنتاج التنموي والاقتصادي وفق آليات السوق

و بهذا نفهم وسطية الإسلام حيث يعتمد على تنمية العنصر البشري ليكون حلقة الوصل بين عالم الفكر و بين عالم الإنتاج أي هو الوسيط بين التنظير و التطبيق و للأسف أغلب الناس تخلط بين الإنتاج الحضاري و بين الإنتاج التنموي و الإنتاج الاقتصادي فلا يمكن مقارنة بين مؤسسة تقوم بالبحث العلمي و بين مؤسسة تقوم بتدريب و تعليم كوادر بشرية و بين مؤسسة لإنتاج مواد غذائية فكلهم له أهميته لكن الأولى تعبر عن أنتاج حضاري و معرفي فيتخطى أنتاجها حدود الزمان و المكان
و أما الثانية فأن أنتاجها تنموي متوسط يغير في البشر و عقولهم و قلوبهم و أشخاصهم و هو ما يتصف بكونه وسيط لإنتاج المعرفة و الاقتصاد معا فبغير عالم بالطاقة النووية لن تنتج طاقة نووية و بغير مهندس لن تبني برج و بدون من تعلم و أستمر في البحث العلمي لن تنتج معرفه جديدة
و أما الثالثة فهي أنتاج اقتصادي صغير كمشروع لإنتاج سلعه أو تقديم خدمه

لذلك الإسلام يعتمد على الإيمان والتنمية قبل اعتماده على تغيير المعرفة و الأفكار و أني في ذلك أعارض ما ذهب إليه الدكتور الكريم جاسم سلطان و المفكر العظيم مالك بن نبي حيث يعتقدا أن التغيير يبدأ من الفكرة لكن لو رجعنا لمعنى الجاهلية في العربية لعلمنا أنها سوء الخلق فمهما كان الفهم أو العلم بدون إيمان وقلب يحمل هذا العلم و خلق نبيل يتوجه و ينتج ثمرته فلا فائدة من هذا العلم والإنتاج الحضاري فكم من إنسان أمي لا يقرأ و لا يكتب لكنه تظهر عليه أثار الحضارة بأروع أمثلتها ولدينا رسول الله هو مثلا أعلى فرغم كونه أمي لكنه قمة الحضارة الأخلاقية فكان و سيظل قمة الهرم الأخلاقي و الحضارة الإنسانية و كم من متعلم لا تظهر عليه شيئا من تلك الحضارة و كم من قمم الحضارات أبدعت في الانحطاط الأخلاقي

و اعتقاد أساتذتي هو نفس اعتقاد سيدنا إبراهيم عندما قال كما بلغنا سبحانه عنه {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129صدق الله العظيم
و هذا عكس ما أراده الله في الترتيب قال سبحانه {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }الجمعة2 صدق الله العظيم
فسيدنا إبراهيم بدأ بالكتاب ثم العلم ثم التزكية و ربنا بدأ بالكتاب ثم التزكية ثم العلم و هنا نلاحظ أن كلاهما قدم الكتاب فبغير الكتاب لا يكون علم و لا يكون تنمية لكن كما وضح ربنا تلاوة الكتابة كأخص العبادة هي سبيل التزكية و تعلم الكتاب هو أهم وسليلة لتعلم الحكمة و لذلك مر على المسلمون الفترة المكية فكانت تزكية و تنمية لنفوسهم و لذلك كانت العبادات كوسيط يربط بين التغيير المادي و بين التغيير الفكري بالتنمية المستدامة ما دمت حيا فمن لا يسجد لله بقلبه لن يعلم عنه بعقله شيئا فأمراض القلوب تعمي المرء عن العلم قال سبحانه {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46 صدق الله العظيم و كم من لديه علم يضيعه الكبر فمن أعلم من الشيطان بعظمة الله و من أشد منه جحودا و إنكارا وكفرا بالله

لذلك هذا المشروع الذي أطرحه هو تكمله لمشاريع إسلاميه معاصرة لدى العديد من التيارات الإسلامية السلفية و أطرحه كأمام للحركات الإسلامية جميعا و التي اعتمدت في أغلبها منهج التنمية و تزكيه النفوس و اليوم بعد توليها مقاليد الحكم شرعت في تحقيق مشروعات الإنتاج الاقتصادي في أطار مشروع تنموي شامل و ما ينقصنا اليوم هو مشروع حضاري يكون رأس الهرم فعلينا السعي في الإنتاج التنموي على شكل مؤسسي دولي ممثلا في الوحدة فعلينا بتحديد الرؤية الكلية للمشروع الإسلامي لنصل لقمة أنتاجنا الحضاري في أستاذية دولة الإسلام لنصبح قاطرة العالم للإنتاج المعرفي و الحضاري الإنساني فبدون هذا المشروع الحضاري لن نقيم مشروعنا الوسيط الأكبر على الإطلاق و هو دولة الولايات المتحدة الإسلامية و الذي سيحقق بأذن الله انطلاقة لا حد لها في الإنتاج الحضاري و التنموي و الاقتصادي








ركائز المشروع الإسلامي
أولا العقيدة
1. فهم العقيدة
2. الإيمان بالعقيدة
3. العيش بالعقيدة

ثانيا القيم
1. تحكيم الشرع
2. تعلم الفقه
3. ممارسة الحكمة

ثالثا العلم
1. الحفظ
2. الفهم
3. الإبداع

رابعا الفكر
1. التفكر
2. التدبر
3. الرؤية

خامسا العمل
1. العمل الفردي
2. العمل الجماعي
3. العمل المؤسسي
أهداف المشروع

1. أهداف الدين الضرورية ( الدين ــ النفس ــ العرض ــ العقل ــ المال)
2. أهداف الدين التنموية ( الوحدة ــ الشوى ــ تحكيم الشرع ــ العلم ــ الردع ــ الأعلام ـ ... كل ما يحقق النماء)
3. أهداف الدين المطلقة ( التوحيد الخالص ــ العدل المطلق ــ الإصلاح الشامل ــالرحمة العامة بالعاملين )


الاكتتاب الخاص للمشروع
بداية أطرح أسهم المشروع لعلماء و مفكري المسلمين و أنواع الأسهم المعروضة للاكتتاب في المشروع هي : ـ
1. أسهم عينيه و تلك هي اكتتاب خاص للعلماء فثمن تلك الأسهم ألعينيه هو العلم الأصيل وسوف تمثل رأس المال العيني من عقارات وموجودات المشروع
2. أسهم نقدية و تلك اكتتاب خاص للعلماء المبدعين و المفكرين و تلك تمثل رأس المال النقدي للمشروع و بها يمكن شراء رأس مال عيني و يمكن شراء المواد الخام العلمية و تحريك قوة العمل الفكري لإخراج المنتج النهائي للمشروع



أبائي و أخواني و أبنائي ما أقدمه أنا هو مساهمه نقدية ممثله بفكر لعله يصلح كأساس لرأس المال المطروح للاكتتاب ليجعل المشروع صالح للطرح للاكتتاب الخاص و يلقى قبول و يعطي ائتمان كافي لدى السادة أصحاب رؤوس الأموال العينية و النقدية ليساهموا في المشروع


وضع السوق المعرفي الإسلامي

ميزان المدفوعات المعرفي الإسلامي
ميزان المدفوعات المعرفي اليوم في العالم الإسلامي يعاني من خلل شديد حيث نعتمد على الاستيراد المعرفي سواء في العلوم أو الفنون أو التكنولوجيا بما يخلق خلل في ميزان المدفوعات المعرفي لذلك نحن بحاجه لهذا المشروع و لغيرة من المشروعات المعرفية حتى نتخطى مرحلة الاستيراد المعرفي لمرحلة التصدير فجميع علومنا هي استيراد بل حتى فنونا و التي من المفترض أن تحمل عنوان الإبداع ما هي إلا تقليد و أتباع لغيرنا و استيراد ثم إعادة تصدير بعد وضع لمسات غير ذات قيمة حتى أن العالم لا يقبلها و تصبح فقط صالحة للاستهلاك المحلي فقد صرنا يا أخواني أذناب الأمم

السوق المعرفي الداخلي
يغلب على السوق المعرفي الداخلي البدائية و الطابع الاستهلاكي و المشروعات الصغيرة و العمل الفردي و السعي للربح الاقتصادي المحدود و السريع و يغيب عنه العمل المؤسسي و النظامي و الحديث بل يغيب الإنتاج الحقيقي للمعرفة فقد صرنا في دائرة استهلاكية نستورد بالدولار الفكري حيث صرنا نفكر بالطريقة الأمريكية أو باليورو الأوربي و بطريقة الفكر الأوربي حتى يمكننا استيراد أنتاجهم المعرفي و العلمي

السوق المعرفي الدولي
يسيطر على السوق الدولي الفكر الغربي بقطبيه أمريكا و الاتحاد الأوربي خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي نتيجة إفلاسه الفكري لكن لازال هناك دول تجعل احتياطيها النقدي الفكري من العملة السوفيتية الاشتراكية في حين يغلب على العالم اليوم أن يكون الاحتياطي النقدي الفكري من اليورو و الدولار الرأسمالي



العملة الإسلامية الموحدة من الذهب و الفضة
لابد أن نعرف أنه يجب علينا استبدال تعاملاتنا من النقد الأجنبي الفكري و حتى العملات المحلية لكل دولة إسلامية و نوحد العملة الفكرية فنجعلها من ذهب القرآن و من فضة السنة لنعلم أنهما يخرجا من منجم اللغة العربية و الذي لا ينضب جديدة إلى يوم القيامة و حتى بعد يوم القيامة فما حاجتنا لأي نقد أخر نتعامل به فكريا فلن نتحد في اقتصادنا الفكري و العلمي و المعرفي إلا إذا وحدنا عملتنا و كما عرف علماء الاقتصاد النقد و الفكر بأنه
1. وسيله لتبادل الأفكار و التعارف
2. وسيله لتخزين قيمة العلم و تأصيله و تطوير الاستفادة منه
3. وسيلة لتحديد القيم و المبادئ و الأصول

فكيف نجعل أي نقد غير القرآن و السنة أساس لحياتنا فلنفكر بالقرآن و والسنة و نقيم بهما و ننقد بهما و نطبق بهما و نعش بهما و نموت عليهما و لا غنى بواحد منهما عن الأخر فالذهب للقيم ألعامه الكبيرة و السنة تمكن من تجزئة القيمة العامة لتسهل التعاملات الفكرية كحال من لا يحمل سوى عمله قيمة ألف درهم و أسعار السوق فيها ما يصل لدرهم فبغير فضة السنة لن تفهم أو تفكر سوى في العام و لن تملك مقدرة الفكر في الخاص و قد سمعة من مفكر إسلامي حديث عن قول سيدنا عيسى لمن جاءه من اليهود يسألوه ليعطوا قيصر الجزية كيدا به فأن قال أعطوه قالوا هو صاحب دنيا و أن قال أمنعوه قالوا هو صاحب ثورة فمسك سيدنا عيسى بعملة رومانية و قال لمن هذه الصورة على العملة قالوا لقيصر قال فما لقيصر لقيصر و ما لله فلله و فسر هذا المفكر قول سيدنا عيسى بأنه كا دمتم رضيتم أن تتعاملوا بعملة قيصر أبتداءا فأرضوا بنظامه و عليه بداية التحرر هي التعامل بإسلامنا و بفكرنا و بإطارنا الفكري الخاص و إلا فلنرضى بتبعيتنا لهم فكما نخزن الدولار كقيمة لاقتصادنا و ما دام نحيا بمنطقهم و بفكرهم و علمهم و بمنجزاتهم فلنرضى بتبعتنا لهم و ما يفرضوه علينا من مصالحهم و معتقدهم فلنتحرر و لنرجع لأصلنا و ديننا الذي هو عصمة أمرنا

سعر الصرف
سعر الصرف للعملة الإسلامية أرى انه لابد من أخذ ثلاث طرق
1. عدم جواز الصرف و ذلك في كل قواطع القرآن و السنة و العقائد خاصة فتلك تمثل صكوك ملكية منجم القرآن و السنة فأن صرفناهما أو حولناهما لأي عمله أخرى فأننا نبيع المنجم و نفتقر مهما اغتنينا علما و فكرا فهما يمثلا قيمة عملتنا و استقلال اقتصادنا المعرفي فأن فرطنا فيهما فلا قيمة لنا و صرنا أتباع و أذل العالمين
2. تثبيت سعر الصرف و ذلك في الفقه الإسلامي فلابد من تأصيل القيم لدينا و ضبط تعاملاتنا وفق أصول الفقه فبالفقه نتعامل و مهما أتانا من فكر غربي و قيم غربية فلابد من التدخل لتحقيق سعر الصرف الثابت و الذي يحافظ على قيمنا فالحفاظ على سعر صرف يحقق الاستقرار للسوق المعرفي الداخلي و علاقة نديه مع السوق المعرف الدولي
3. تعويم سعر الصرف و ذلك في العلوم و التطبيقات العلمية و التكنولوجيا فعلينا أن نراعي التغيرات و نسايرها لا أن نظهرها بغير حقيقتها و علينا أن نسعى لإنتاج ما يحتاجه العالم من معرفه و استيراد ما نحتاج منه من معرفه فعلينا أن نعرف الميزة النسبية لكل دولة في الإنتاج المعرفي فنستغل مميزاتنا و نستفيد من مميزات غيرنا بحيث نحقق توازن في ميزان المدفوعات المعرفي و إلا سنصبح مدينين معرفيا للغرب و نتحول لاقتصاد معرفي تابع و رديف للاقتصاد المعرفي الغربي



تأسيس الاستيراد على أساس العملة الإسلامية
فعلينا أخواني أن نجعل الذهب و الفضة أي القرآن و السنة هما وسيلتنا للتبادل الفكري و العلمي مع الخارج فلا يجوز لنا استبدال أي شيء من الخارج من معارفهم أو علومهم أو تطبيقاتهم بثوابتنا و أصولنا أو نجعل عمله أجنبيه هي أساس لتقييم التبادل المعرفي بل نحدد قيمة المنتج المعرفي بعملتنا الإسلامية الموحدة و علينا أن نسعى للتحول من الاستيراد المعرفي للتصدير المعرفي

نظام الفائدة المعرفي الدولي
و علينا أن لا نقبل بالتعامل بنظام الفائدة المعرفي فأخذنا معرفة الغرب بنظام الفائدة هو ما يخضعنا لهم و لتبعيتهم فيعطونا المعرفة التي تفيدهم و يمنعوا عنا كل معرفة تضرهم و يحولونا بما يعطونا من معرفه لأتباع لهم و أذنابهم و يجعلوا من عقولنا عقول رديفه للعقل الغربي الأستاذ و نصبح لعقله خدم و عبيد فهذا النظام يجعل من المعرفة الإسلامية في السوق العالمي مرتبطة ارتباط مستمر وفق مديونية قرضها الغربي فتتراكم الفائدة سواء ربحنا أو خسرنا فسواء زاد أنتاجنا المعرفي أو قل فالفائدة الغربية ثابتة و بالتالي لو قل الإنتاج المعرفي بشكل كبير كما هو عهدنا اليوم في كبوتنا الطويلة و نومنا العميق فسنضطر لرهن صكوك ملكية ثوابتنا و هنا نكون قد أضعنا ديننا و دنيانا معا كحالنا اليوم و قد علمت من قراءتي للتاريخ المعرفي في العصر الحديث أننا رهناهم لاستيراد المنتج المعرفي الغربي الاشتراكي و الرأسمالي و لعلنا لا نستطيع استردادها أبدا

المزاد العالمي لبيع القرآن و السنة
نعم رهناهما في السوق العالمي المعرفي و اليوم يباعا علنا فأما أن نملك من المعرفة ما يمكننا من شرائهما بأغلى سعر عالمي أو سيضيعان منا للأبد و يستبدلنا الله بقوم آخرين فيضع فيهما القرآن و ألسنه فلا يكونا أمثالنا قال سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }المائدة54 صدق الله العظيم
هل تسمعون لقد بدأ المزاد و أمريكا تضع أعلى سعر و تنافسها دول عدة كالاتحاد الأوربي و الصين فأين أصحابهما فهل ضاعا أم ضيعاهما ؟ ألا ترغبون في المزيد قال سبحانه {لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }ق35 صدق الله العظيم ؟ فبيعوا أنفسكم لربكم و زيدوا بكل ما تملكون تزادوا قال سبحانه {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة111 صدق الله العظيم
نظام الأسعار المعرفي في السوق الداخلي
علينا أن نأخذ بثلاث نظم في السوق المعرفي الداخلي
1. عدم جواز التعامل المعرفي و ذلك في العقائد و الثوابت حيث لا نسمح أو نفتح الباب أمام التصرف فيها لكن قد يحدث و يحاول شياطين الأنس و الجن سرقة أصول ديننا و عقائدنا و ثوابتنا و كنوزنا الغالية و لذلك علينا أن ننشأ شركة أمنيه لحماية تلك الأصول و الثوابت و هي شركة علم الكلام و ذلك بشكل حديث و متطور في النظم الأمنية المعرفية لحماية تلك الثوابت من السرقة أو الإفساد و التزوير و التضليل و الشبهات و علينا بعمل تأسيس للنظام النقدي المعرفي لدينا وفق ثوابتنا و أصول عقائدنا بحيث يصير السوق المعرفي شجرة جذورها تلك الثوابت و نجعله جسد يكون قلبه تلك الأصول
2. وضع حد أقصي للأسعار و تلك تتمثل في كل السلع العلمية و المعرفية سواء ما كان منه للاستهلاك الحياتي التطبيقي أو الإنتاج المستقبلي المعرفي النظري حيث نضع حد أقصى للأسعار ممثلا في عدم تجاوز احتياطينا النقدي من أصولنا و ثوابتنا العقائدية و الشرعية و عدم تحديد لقيم السلع وفق عمله أجنبيه فالإنتاج المعرفي يتم تقيمه وفق عملتنا الموحدة القرآن و السنة و أصول الفقه الشرعي و أيضا التبادل لا يجوز مقايضة بل لابد من أن يكون بالعملة الإسلامية كوسيط و علينا بتأصيله الفقهي المتبع لا المبتدع
3. ترك الأسعار للعرض و الطلب و تشجيع المشاركة و الشورى حيث يكون الأمر للحكمة و ظروف الحياة و ذلك في كل جديد لا يمس ثابت أو عقيدة و لا يوجد فيه صفة القطعية فنتركه للتعامل بين عقول و قلوب الناس و للعرض و الطلب في السوق المعرفي حتى يحدث التوازن تلقائيا بما أودعه الله في أصول الميزان فعندما تزيد الأسعار بسبب نقص المنتج المعرفي و الفني في السوق في سلعه معرفيه استهلاكية أو إنتاجيه يحدث تحول فكري و أنتاجي لوسائل الإنتاج المعرفي لإنتاج تلك المعرفة و هذا الفن الذي يحتاجه السوق المعرفي و الذي غلى ثمنه بسبب النقص فيه فيحدث نتيجة هذا التحول لوسائل الإنتاج المعرفي لوجود زيادة في العرض عن الطلب المعرفي فتقل الأسعار فالمسعر هو الله و هو واضع الميزان و هو أستاذنا الأعظم بما أودعه في عقولنا و ما سيره في أقدرانا

نظام الفائدة في السوق الداخلي
الكبر هو نظام الفائدة المركبة لذلك هو أشد الفائدة المعرفية تحريما و عليه أجماع أهل العلم في تحريمه فالكبرياء رداء الله وحده لأنه صاحب العلم وحده و من هو غيره لا يكون إلا مقتبص و مقترض لبعض نوره قال سبحانه {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }النور40 صدق الله العظيم
ثم يأتي الجدل و الشح و أتباع الهوى كنظم ربوية و بهذه النظم المعرفية الربوية تتحول المعرفة لاحتكار فمن لديه رأس مال نقدي من الفكر أو عيني من العلم يمنع الآخرين عنه و أن باعه بثمنه يعطيه بفائدته و بغير حياد فيعرفك ما يفيده و يمنعك ما يضره و نسى قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }النساء135 صدق الله العظيم فعلينا التحرر من الكبر إلى نظام الشورى و المشاركة المعرفية و من الشح لنظام الزكاة المعرفي و تعليم الناس و من أتباع الهوى لأتباع الحق حيث كان و ابتغاء ألحكمه أينما كانت فتلك النظم الربوية تخلق تضخم معرفي حيث تفقد الأفكار لقيمتها و تغلوا الأسعار بسببها و يقل المنتج المعرفي الحقيقي حيث يكثر الجدل و يقل العمل و العمل يكون إيمان بقلب و عمل بفكر و تنفيذ بيد و الجدل يكون تكبر بقلب و تدافع بعقل و صراع بيد

أخواني أختم عرضي لهذا المشروع بالقول بأني أدعوكم يأ أساتذتي الكرام للشورى ألخاصة في هذا الاكتتاب الخاص فيا علماء أمه محمد و يا مفكريها هذه دعوتي فأن لم تستجيبوا لها فسأطرح المشروع للاكتتاب العام لعموم الأمة ليكتتب من يشاء و ما يمنعني عن هذا إلا لأني غير عالم و ليس لدي أصول عينيه علميه للمشروع لكن لو عجزتموني عنه فلا وربي فلأكمله و لو وحدي و لتحملوا وزر ما قد يقع من اكتتاب لهذا المشروع على عموم الناس فمنهم من سيحسن الإدارة و منهم من سيسيء و قد يحصل من ليس هو أهل على إدارة المشروع من خلال أغلبية رأسمال المشروع و يومها لن يدار على هدى رشيد فاكتتبوا أساتذتي فيه ما استطعتم أو عدلوا المشروع و غيروه أو أطرحوا غيره لكننا كما بينت في دراسة السوق المعرفي الإسلامي و الدولي علينا أن نتحرك قبل أن يباع تراثنا لغيرنا و يستبدلنا ربنا بسوانا فلا يكونوا أمثالنا و لا يشغلكم عقار أو منقول مادي عن مشروع خالد و هو تراث باقي يتطور و يتجدد كل مائة عام مبنيا على المشروع السالف و مؤسسا للمشروع القادم و اليوم أطرح دعوة للمشاركة المعرفية لإنشاء مشروعنا القومي الأكبر و هو تجديد أمر ديننا لنتمكن من الوصول لمشروعنا المتوسط و هو أقامة الولايات المتحدة الإسلامية و أني أعلم أن أجدادي و إبائي بل و أخواني قد تحركوا في هذا المشروع الإسلامي من خلال العديد من المشروعات ألمتوسطه التنموية سواء الدعوية أو الحزبية أو الجماعات و يسعون اليوم لتطوير التنمية للوصول للولايات المتحدة الإسلامية و ذلك من الأسفل للأعلى لكن صدقوني أخواني لو لم نعمل على التوازي فقد نصل لدولة الولايات المتحدة العربية أو قد نصل لها بإضافة نقطه فتكون الغربية فظاهرها عربي و باطنها غربي لكننا أبدا لن نصل لدولة الولايات المتحدة الإسلامية بدون هذا المشروع التاريخي فعلى من يؤسس للمشروع المتوسط الأعظم و هو أقامة الولايات المتحدة الإسلامية أن يعلم أننا بدون المشروع الإسلامي المعرفي التاريخي لن يوجد لدينا الإطار المحقق لميلاد هذا المشروع المتوسط فقد ولدت الدول الاشتراكية مطبقة لمشروع معرفي و كذلك الدول الأوربية و أمريكا فقد نشأت على أساس مشروع معرفي رأسمالي و لذلك فأما أن ننشأ مشروعنا المعرفي المستقل أو نتبع أيا من المشروعين المعرفيين المسيطرين على العالم و لمن يفكر أن يتبع أخبره أنه قد ثبت فشل المشروعين لكنهما ما زالا قائمين من خلال انجازاتهما من مشروعات تنموية وسيطة كدول تتبع النظامين لكننا اليوم لن نولد كدولة لا تملك مشروع معرفي يمكنها من القيام بدورها المحدد لها من ربها قال سبحانه {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران110 صدق الله العظيم فكيف تأمر و تنهى أمه باقي الأمم و العالمين اليوم أعلم منها و لديهم من المعرفة ما يفوق معرفتها فيا أهل العمل أعملوا للوصول لمشروعنا الوسيط الأعظم و يا أهل العلم و الفكر أعملوا أيضا معهم و لكن جميعا أعملوا على التوازي لإيجاد الإنتاج الاقتصادي و التنموي و المعرفي نعم على التوازي و إلا سنظل نعمل ثم نجد أنفسنا نجابه الغرب بصواريخ و هم يجابهونا بعلم النانو صاروخ فلا فائدة لعمل بلا علم فالعلم أمام و العمل تابع كما أخبرنا رسول الله و إلا صرنا و البهائم سواء نرعى في حظائر العلماء و لا يمكن أن يكون كل سعينا لحياة ماديه و تنمية اقتصادية فعلينا بزيادة التنمية و خاصة التنمية البشرية و التي تعد حلقة الوصل بين التنمية المعرفية و التنمية الاقتصادية فبها نحقق التنمية على المستويين الاقتصادي و المعرفي و أيضا علينا أن نعلم أنه بدون المعرفة لن يكون هناك تنمية لا بشرية و لا تنمية اقتصادية فكيف تنمي من لا معرفه لديه و كيف ستنافس اقتصاديات المعرفة إلا بمعرفة فستظل تقلد ما يبدعون ثم ما أن تنجح أن تقلد تفاجأ بالجديد لديهم فيصير نجاحك ماضي فتجد نفسك و قد نجحت في أنتاج التلفون المحمول الذي يمكنك أن تتكلم منه لأي مكان في العالم فتجدهم أنتجوا التلفون الذي ينقلك لأي مكان في العالم فكم ستخسر و كم سيكسبون ؟



مشكلة التركيز على الإنتاج المعرفي المادي
اليوم نعاني من مشكلة كبرى و هي تعد رد فعل طبيعي لقرون ركزنا فيها على الإنتاج المعرفي الإنساني و الإسلامي و الاجتماعي و الفلسفي فنجدنا اليوم نسعى لكي نلحق بالغرب و نركز كل جهودنا على الإنتاج المعرفي المادي و لكننا علينا أن نعي أن حتى الغرب لا يهتم بالإنتاج المعرفي المادي فقط بل يعرف أن المعرفة لا تقوم إلا على ساقين ساق تمثل في الإنتاج المعرفي المادي و ساق تمثل في الإنتاج المعرفي الإنساني فمثلا لدى جميع دول الغرب مراكز أبحاث للعلوم المادية و كذلك مراكز أبحادث للعلوم الإنسانية

رأس المعرفة الإسلامية
و أن كانت للمعرفة رأس فنجد الغرب جعل المنهج التجريبي و العقل رأس للمعرفة و علينا أيضا أن نجعل القلب هو رأس المعرفة و نجعل المنهج التجريبي و العقل وسيلة المعرفة و القلب صميمه الإسلام نقلا و إيمانا فنحن نعرف من القرآن أن الفهم و الإحساس وسيلتهما العقل و محلهما القلب قال سبحانه {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }الأعراف179 صدق الله العظيم فكما قال رسول الله القلب ملك و الجوارح أتباع فأن صلح الملك صلحت الأتباع و لا يصلح القلب إلا نقل القرآن و السنة و الإيمان بهما و أتباعهما

عناصر المشروع الخاص
أطرح أخواني مشروع فكري لتجديد الفكر الإسلامي و تجديد علوم الدين في القرن الواحد و العشرين فهذا المشروع أخواني جزء من المشروع الإسلامي العام و بالتالي التجديد لها مستويات عدة
1. فنجد في العقيدة جددتها الحركة السلفية و أقطاب المذهب السلفي و حمل منارة هذا المذهب علماء مكة و المدينة خاصة
2. و نجد في العلم الإسلامي جددها الأزهر الشريف و مشايخه كمؤسسة علميه رائده في العالم الإسلامي
3. و نجد في الحكم و السياسة جددتها حركة الأخوان في مصر و الدولة السعودية في دولة الحجاز و تيار الشيعة في إيران و دولة الأمارات العربية المتحدة

و المشروع الذي أطرحه هو لتجديد الفكر ليكتمل التجديد لا ليكون التجديد كله و لا أقوم به بل أطرحه لمن هم أهل للقيام به و هذا هو قمة هرم التجديد ففيه تتحد كل قوى التجديد لتنشأ دولة الإسلام دولة الولايات المتحدة الإسلامية

عناصر المشروع

المدخل إسلمة العلوم ( علم أصول العلم الإسلامي)
و فيه عالجت مشكله كبرى على ساحة الفكر الإسلامي و هي إسلمة العلوم و التي تتمثل في توحيد أساس العلم الإسلامي فالعلوم انقسمت لقسمين كبيرين قسم العلوم الدنيوية و قسم العلوم الشرعية و قد طغى النقل على العقل في العلم الشرعي و طغى العقل على النقل في العلوم الدنيوية و قد أخذ العقل في العلوم الشرعية اسم الفقه و علم الكلام و في العلوم المادية أسم التجربة و التحليل و الاستقراء و الاستنتاج فأردت طرح علم جديد يقوم بدور تربوي للعقل لأنه القاسم المشترك بين العلوم الشرعية و الدنيوية فنخلق به العقل الشرعي العلمي الذي يفهم الشرع بالعلم و يفهم العلم بالشرع فيتحد العلم الإسلامي و لا يطغى العقل على النقل و لا يطغى النقل على العقل

الجدوى الأقتصاديه للمدخل و علم أصول العلم الإسلامي
من أهم ما قام به خلفاء الدولة الأموية هو تحرير الاقتصاد الإسلامي بصك عمله إسلامية تكون وسيلة للتبادل الاقتصادي داخل بلاد المسلمين ومقياس لهم في تقييم الأثمان كبديل عن العملة الرومانية و هذا العلم الجديد الذي أطرحة للاكتتاب هو تحرر في الاقتصاد الفكري لتكون لنا عملتنا المستقلة التي نفكر بها فنتعامل مع الأخر و نستورد و نصدر لكن بعملتنا وليس بعملته و حتى لو أجبرنا على عملته قيمناها بعملتنا فهو كالبنك المركزي المعرفي الإسلامي و الذي يتولى صك النقد الفكري و تنظيم العلم و الفكر و الاحتفاظ بالاحتياطي النقدي من ذهب القرآن و فضة السنة و من ثوابت العلوم و المعارف و يهتم بمحاربة التضخم النقدي المعرفي بسبب الجدل الفكري و الحرص على منع حدوث نقص في السيولة الفكرية بسبب طرق الجمود الفكري

التأسيس ( علم كلام جديد ) فلسفة إسلامية جديدة
و هي أيضا مشكله فكرية كبرى ظهرت تحت عنوان علم كلام جديد نظرا لحاجتنا لتطوير علم الكلام ليصبح فلسفه حديثه تصلح كإطار دفاعي للعقائد و الشريعة الإسلامية في العصر الحديث للرد على شبهات العصر و أني أردت إيجاد فلسفة إسلامية جديدة لا يقتصر دورها على الدفاع بل يكون لها دور تنموي للعلم بحيث تكون ذات أسس و قواعد تحافظ على دورها الدفاعي و التنموي بعيدا عن خلطها بالعقائد أو العلم فهي تحمي العقيدة و تنمي العلم و ليست عقيدة و ليست علم



الجدوى الأقتصادية للتأسيس و علم الكلام الجديد
من أخطر التطورات الاقتصادية في التاريخ الحديث لمصر كان مع أنشاء بنك مصر على يد الزعيم الاقتصادي الراحل طلعت حرب لكون هذا البنك يستقبل السيولة النقدية المصرية و يستخدمها في أنشاء المشاريع الوطنية بدلا من البنوك الأجنبية و التي تستخدم تلك الأموال في خدمة مصالحها ومص دماء الشعب المصري و اليوم كمسلمين مطالبين بتجديد البنك الفكري الإسلامي بإنشاء علم كلام جديد لنستقبل كل الأفكار كسيولة نقدية فكرية تمكن هذا العلم من أن يطلع بدوره الاستثماري الفكري و العلمي ليحقق لنا استثمارات فكرية إسلامية وطنية تخدم العلم الإسلامي و تنشأ لنا تجميع للسيولة النقدية الفكرية الإسلامية في أطار بوتقة موحدة و هي هذا البنك الفكري الإسلامي و بحيث تتجمع طاقات عقول و قلوب أبناء هذه الأمة في غاية بناء مشروعنا القومي الأكبر و هو تجديد علوم الدين في القرن الواحد و العشرين و البنك الفكري الإسلامي يعتمد مبدأ الشراكة الفكرية في الربح و الخسارة فلا يعتمد الجدل و لا الكبر كنظم فكرية

التنظير إيديولوجيه إسلامية و أطار فكري عام للفكر الإسلامي
و كما قيل قديما الفلسفة أم العلوم لذلك و لكي ننتج معرفة إسلامية مستقلة لابد أن يكون لدينا فلسفتنا الخاصة التي تتناول كافة الجوانب المعرفية بالتفكير و التحليل و التأصيل لتنتج معرفة ظنية تصلح كمادة خام للعالم لينتج منها العلم و تصبح أطار فكري جامع يحقق الرؤية الموحدة و المشتركة للعلم الإسلامي و يصلح كأساس للمشروع المعرفي الإسلامي لإنتاج المعرفة


الجدوى الأقتصادية للتنظير و التفلسف الإسلامي
البورصة في الاقتصاد لحديث تعد الروح من الجسد حيث بها يمكن أنشاء الشركات و المشروعات بسرعة كبيرة فيمكن بطرح المشروع للاكتتاب في البورصة الحصول على السيولة اللازمة لقيام المشروع و كذلك يسهل عمليه التبادل في الأسهم و كذلك تلك الفلسفة الإسلامية فلا يكفي أن ننشأ بنك فكري يجمع الأفكار الإسلامية في أطار موحد و يستثمر في العلوم بل يجب إيجاد بورصة إسلامية فكرية عالمية تمكن المسلم من أن يتفتح على الفكر العالمي و تمكن الفكر العالمي أن يتفتح على الاقتصاد الفكري الإسلامي بحيث يحدث جذب للاستثمار الفكري و العلمي لبناء مشروعات علمية كبيرة في داخل مدينة العلم الإسلامي لتكون المدينة العلمية الفاضلة و بهذا يكون هناك سيولة في الأفكار و سهولة في تبادلها و انتقالها و سهولة في إنشاء العلوم و تطويرها و تنميتها و كما تلعب البورصة الفكرية دور حيوي في ضبط الاستثمار الفكري و العلمي بحيث لا يضر بالسوق في غياب القواعد الحاكمة و التي تضعها إدارة البورصة و يمكن للبنوك من الاستثمار السليم و التعامل مع أكبر عدد من البنوك الغير إسلامية في أطار سوق منظم و متطور و البورصة الإسلامية التي أقترحها أجعلها خمسة أقسام


القسم الأول ظنون عن الحاكم صكوك الملكية العامة
و في هذا القسم يتولى إصدار السندات و الصكوك الحكومية و ألمضمونه من الدولة و التي تمثل العقائد و الثوابت العلمية و الفكرية حتى يكون هناك ضمان من الدولة لمن يريد أن يكتتب فيها فمن شاء أكتتب و أمن و من شاء كفر و لم يكتتب و علينا جميعا أن نكتتب في تلك الصكوك فهذا فرض عين فبدونها تنهار مدينة العلم الإسلامي و أعلموا أن أكبر ضمان لتلك الصكوك هما الاحتياطي النقدي لدى مدينة العلم من ذهب القرآن و فضة السنة فهما أسهمهم العينية الثابتة التي لا تتغير و لا تتبدل فلا تخافوا فلن ينضبا و لا تخافوا فلن يزورا و لا تخافوا فلن يسرقا و أما الأسهم النقدية فهي في علم الكلام لحماية الأصول من الضياع أو السرقة و لتعويض أي خلل في السوق المعرفي الفكري في أسعارهما فقد تروج إشاعات تضر بأسعارهما أو تظهر معادن تحاول أن تنافسهما أو يدعي مدعي أن لديه ذهب أو فضه مثلهما فتكون الأسهم النقدية حماية لقيمتهما و لضمان أكبر اكتتاب ممكن فيهما و لتعويض أي خلل في الأسعار المعرفية في السوق لهما و علينا أن نزيد الاكتتاب لنفك الرهن المعرفي لأصولهما في السوق المعرفي الدولي فأن لم تكتتبوا اليوم ضاعا و ضعنا قبلهم و صرنا أزيالا وأتباعا لهم فسيحتلونا بصندوق نقدهم الفكري و سيبيعوا عقولنا كعبيدا وأماءا لهم و أن شاء الله بعد أن نستعيدهما فعلينا أن نعي الدرس و نمنع غيرنا من أن يكتتب في أصولنا العامة فالملكية العامة العقائدية و الشرعية محرمة على غير المسلم

القسم الثاني ظنون عن المحكوم صكوك الملكية الخاصة
علينا أن نستثمر بأفكارنا في المشاريع المعرفية و العلمية و علينا أن نضع قاعدة نظامية صارمة و هي منع الاكتتاب من رأس مال أجنبي غير إسلامي في أكثر من 49% و ليكون الملكية للفكر الوطني و الإسلامي بحيث تكون الأغلبية للفكر و العلم الإسلامي بحيث يكون لنا حق الإدارة وعلينا لنحقق هذا أن نكون حصيلة نقدية فكرية و عقارية علميه لنستثمر في العلم فنشتري الأسهم العينية العلمية و نحقق السيولة النقدية الفكرية فرأس المال العيني العلمي يمثل جسد هذا السوق المعرفي والنقدي الفكري يمثل روحه و حياته فبدون الجسد لا حياة للروح و بدون الروح لا حياة للجسد

القسم الثالث المحكم
لابد للبورصة الفكرية الإسلامية أن يكون بها قسم لوضع قواعد للأفراد و المؤسسات و الشركات العاملة بها و يكون مسئول في نفس الوقت عن تطويرهم و تدريبهم و خلق التعاون و التجانس فيما بينهم و هذا دور هذا القسم فيضع القواعد الأساسية للفرد و المجتمع و المؤسسة عقائديا و تطبيقيا سواء في المنهجية أو في العمل و يتولى دور وضع قواعد التربية و التزكية و التنمية فالأفراد يمثل تدريبهم و تنميتهم تنمية للعنصر البشري في المشاريع العلمية و الفكرية و التطبيقية سواء على مستوى العمالة و التطبيق أو الإدارة و التخطيط و كذلك المؤسسات ألمتوسطه و الشركات الكبيرة فبتنميتهم و تطويرهم نصل لاقتصاد معرفي إسلامي مطبق على أرض الواقع و يصل بنا لمدينة العلم حضاريا و تنمويا و اقتصاديا نظريا وتطبيقيا


القسم الرابع الحكمة
التبادل التجاري و البيع و الشراء هو الأساس في أي سوق و بدونه لا يوجد سوق حقيقي و يمثل التبادل التجاري الفكري و العلمي من بيع و شراء الأساس للسوق العلمي و المعرفي لمدينة العلم فالمكسب التجاري الفكري و العلمي هو ضالة المؤمن فالمؤمن لا يضيع الفرص و لا يخسر المؤمن مرتين لذات السبب و المؤمن سهل العشرة ألف مألوف غير متكبر يعطي الناس قدرهم و يقر الحق حيث كان فيقبل الاختلاف المعرفي و حرية المعتقد فلا يجبر أحد على عقيدة أو فكر و يتحاور و يتناقش بدون أي مسلمات أولية إلا عقائده و ثوابته الدينية و متمسكا بهويته و حاملا معياره ألتقييمي من عملته النقدية الموحدة من ذهب القرآن و فضة السنة لذلك على الجميع أن يدخل في السوق المعرفي متمسكا بثوابته و منطلقا في تجارته الفكرية و ليعلم أن تسعة أعشار الرزق المعرفي في التجارة الفكرية و ليكن الأمر بين المسلمين شورى و تكامل و تعاون لإنتاج أفضل منتج معرفي و لنترك الجدل و الكبر فهما آفة السوق المعرفي الكبرى



القسم الخامس الحكم
القانون و تنظيم التعاملات الاقتصادية يعد الأساس لأي اقتصاد و يقوم هذا القسم بدور التنظيم للعقود العلمية و الفكرية و التطبيقية فيضع بنود أساسية ثابتة لابد من وجودها و بنود متغيرة تتيح عدة خيارات و بنود متروكة للحكمة و حرية الناس و أعرافهم و بدون هذا التنظيم فلا قيمة لأي علم أو فكر أو تطبيق فالعشوائية مع الحق ضلال و النظام و لو مع الباطل هدى و فلاح




التطبيق مذهب الحكمة المذهب الخامس و الأخير
كم شاهدنا في خلال القرن الماضي من صراع الفقه الغربي مع الفقه الإسلامي ؟ و كحل لهذه المعضلة و كمحاولة لإيجاد مذهب يؤصل و يجدد و يجمع و يرتب الفقه كله ليصلح كمذهب و أطار للفقه التطبيقي العالمي اقترحت مذهب خامس و هو مذهب الحكمة كإطار للفقه و ليس فقه و قد بدأت كطرح فيه بوضع أسس للقانون الإسلامي كبديل عن القانون الغربي ليكن حلقة الوصل بين منتجات الفقه لغربي و الفقه الإسلامي ليصلح كأساس لإقامة دولة الولايات المتحدة الإسلامية و ذلك من خلال فقه الولايات حيث يؤسس على الولاية أو الوكالة عن الله كأساس نظري عام له من أصغر ولاية لأكبرها



الجدوى الاقتصادية لمذهب الحكمة
دوما تمثل الطرق و وسائل النقل أساس لربط الدولة و تسهيل التبادل التجاري و جذب الاستثمار و بهذا نحتاج لمذهب يمثل الطرق الرئيسية في مدينة العلم و به طرق فرعيه مع جميع المناطق الفكرية الإسلامية و كذلك به طرق دولية و عالمية تربط بين مدينة العلم الإسلامية و باقي العلم في العالم و كذلك به وسائل نقل متطورة سريعة و أمنه لنقل أي اقتصاد فكري غريب عنا للسوق الداخلي و للتصدير للخارج و علينا أن نخطط لمدينة العلم فنجعل في منتصفها المسجد و يكون مذهب الحكمة كطرق رئيسية تتفرع جميعا من بؤرة مسجد عقيدة التوحيد و لابد من أن تتواصل الطرق الرئيسية ببعضها البعض بطرق فرعية و تتصل بالخارج بطرق دولية و علينا أن نجعل وسائل النقل للعقائد و الثوابت عن طريق قطارات فكرية ثابتة في مواعيدها و مساراتها و مؤمنه في طرقها و الأمور الجوهرية و الكبيرة تنقل في مقطورات كبيرة تكون مسيرتها فقط على الطرق الرئيسية بحيث لا تتعطل من الأمور الأصغر و لا تعطلها هي و الأقل من ذلك من حكم نجعلها للنقل الفكري الحر الحكيم بمختلف أنواعه




التعبير و القصص و الفن الإسلامي
كم يعاني فننا اليوم من ابتذال و تبعية و فقد للهوية؟ بل تحول لمعول هدم لها و كطرح لفن إسلامي جديد و كتعبير عن المشروع بشكل قصصي قريب للنفوس متبعا سنة الله في كتابه العزيز حيث علمنا بالقصص فأني أطرح المشروع بالقصص
و أني أطرح مشروع فني قومي و هو تحويل السيرة و تراثنا التاريخي الإسلامي كله لقصص روائية ثم كخطوة لاحقة أعمال مسرحية و فنيه و لنترك تحريم تجسيد شخص رسول الله كأننا نشخص ذات الله و كأن القرآن جاء بوحي لعلماء المسلمين بذلك أن هذا حرام فاحذروه

الجدوى الاقتصادية للتعبير و القصص و الفن الإسلامي
من أهم وسائل الاقتصاد الحديث هو الدعاية و الإعلان و الإعلام بصورة المختلفة و كذلك نحتاج في مدينة العلم من إعلام مهني متطور يخدم الاقتصاد الفكري الإسلامي و يثريه و يروج له و يظهر محاسنه و ينتقد عيوبه و ذلك بحياد و موضوعيه بحيث ينقل صورة واضحة عن المنتج الفكري الإسلامي للعالم كله

مخاطبة التصوف و التشيع السني
من أكبر الفرق الإسلامية اليوم بعد أهل السنة و التي نحتاجهما لنتحد كأمة في صف كالبنيان المرصوص هما ألشيعه و الصوفية و كم لعب الغرب بهما و بنا لنتنازع فنفشل فلا نتحد أبدا قال سبحانه {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46 صدق الله العظيم و لذلك قمت بعمل رسالتين لأخواني الصوفية و لأخواني الشيعة لأوضح لهما كيف يحافظا على مذهبهما لكن بدون الخروج عن أصول الدين و ثوابته لنتحد على الثقلين و نؤسس على العقلين عقل في الرأس وسيلة و عقل في الصدر غاية

الجدوى الاقتصادية من مخاطبة الصوفية و الشيعة
من أخطر الآفات الاقتصادية التنافسية و التي تضر بالمشاريع الاقتصادية الكبيرة المنتجة للمنتج الأصلي و السليم هو ما تلاقيه من المشاريع المنتجة لنفس المنتج لكن بشكل مغشوش و فاسد و هو يحمل نفس العلامة التجارية و ذات الشكل بما يحدث خلط لدى الكثيرين و يضر بسمعة المشروع الأصلي بشكل خطير فلذلك علينا في مشروعنا الإسلامي أن ندمج تلك الشركات و خاصة كونها شركات عملاقة و ليست بالهينة في مشروعنا بأن نضع معايير للجودة في المنتج الفكري تسري على الجميع بحيث نتفق علي أن يعدم أي منتج يخالف تلك المعايير العقائدية و الشرعية و يسمح بالاختلاف فيما يحتمل التنوع و الاختلاف و بهذا نخلق شركة إسلامية قابضة جامعه لكل الشركات الإسلامية فتطور المنتج الفكري الإسلامي على كافة أصعدته بدلا من التحارب الفكري بين تلك المشاريع فلتتكامل وفق أصول و ثوابت توحدنا بدلا من التفرق في حين يوجد مشاريع غربية و شرقيه تأجج هذه الخلافات بيننا حتى تظل فرقتنا سبب في تبعيتنا فلنتحد لنكون أقوى و لنتكامل خيرا من أن نتصارع

و في النهاية هذه طاقتي و هذه دعوتي و لا حول لي و لا قوة و لا علم إلا بما و هبني الله و أدعوا الله إلا يذرني فردا في أمري هذا و أختم بمقولة لسيدنا علي
( ربي كفاني فخرا أنك لي ربا و كفاني عزا أني لك عبدا ربي أنت لي كما أحب فأجعلني لك كما تحب )


أخوكم في الله
عبد الله



بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبة إلي كل سائل لكريم و بعد ...

أجابه علي تساؤلات قد تثور أجيب بما يلي : ـ
بالنسبة للسؤال عن مصدر ما أقترحة من علوم كعلم أصول العلم الإسلامي و فلسفة الحكمة ومذهب الحكمة وعلم المحكم ؟
فأجيب بأن مصدرها هو الفكر و دمج فهمي لكل ما سمعة و قرأت لتكون خلاصته هذه الفكرة فكانت غايتي هي أن أخرج العلم الإسلامي المتميز عن العلم الغربي و ذلك بأن أكمل بعد تخرجي في الدراسات العليا لكن قدر لي ربي أن يعوزني المال و يشغل كل وقتي في العمل لكني ظللت أفكر في تلك الغاية لا أتركها ماشيا جالسا راكبا و كنت أجمع كل ما أسمع و أقرأ كالجامع للبنات صرح عريق يريد أن يبنيه لكن عندما أيقنت من استحالة تحقيق هذا ألهمني الله فكرة هذا العلم فلن يوجد شخص يجيد كل العلوم ليعيد أخراجها بصورة تتفق مع ديننا فتوجه فكري نحو أخراج علم كعلم أصول الفقه يحقق ما حققه من الفصل بين القول بالرأي المجرد و بين الاجتهاد المعتبر و كانت غايتي و فكرتي فيه هي أن أحدد به مصادر العلم الإسلامي و منهجه و قواعده الحاكمة وعقائده و مقاصده مقارنة بالعلم الغربي بما يجعل أي عالم مسلم يدرس هذا العلم يعي شخصية العلم الإسلامي فيخرج لنا علمنا الإسلامي متميزا عن العلم الغربي ثم أمتد فكري لتطبيق علم أصول العلم الإسلامي تطبيقا عمليا على علم الفلسفة لإخرج ظن الحكمة كفلسفة إسلامية كاملة ومستقلة لتكون أطار موضوعي لكل العلم وحاولت أن أؤسس لمذهب فقهي جديد هو مذهب لاحكمة وجمعة بين المذهب وبين الفلسفة بعلم جديد أقترحة هو علم المحكم كجزء من ظن الحكمة يتناول تأسيس الفرد والمجتمع والدولة المسلمة بشكل عملي
أما بالنسبة للسؤال عن حداثة هذا العلوم أو سبقني أحد إليها فأني لا اعلم بقدر ثقافتي المحدودة أنه قد سبقني إليها أحد و أني في نهاية الأمر كما قال الإمام الشافعي أنا و غيري كمن يبحث عن ضالته لا فارق عنده أن وجدها هو أو وجدها له غيره
أما عن المراجع فهي متنوعة لكن ليست مراجع بالمعنى التقليدي الناقل منها بل كنت كالنحلة تزور جميع زهور العلم والفكر والكتب والبرامج والحورات لأخرج عسل الفهم فما كتبت هو عصارة فهم و ليس نقل من كتب فهو أمر بالنسبة لي جديد و لم أجد بحث سبقني إليه لأستعين به بشكل كامل بل أعانتنا كتب وأبحاث في جوانب لكن مجمل الفكرة جديد وقد أشرت لها بكل أستطاعتي في مضمون كتاباتي نفسها وذلك حتى ترتبط تلك المراجع وفضلها على ما كتبت وبقاء تلك الحقيقة ببقاء ما كتبت نفسه ولم أعمد لجعل المراجع مكتوبة بشكل مستقله أو في أسفل صفحات المؤلف
أما عن شيوخي فليس لي شيوخ درست تحت يديهم لكن لي شرف أني درست في كلية حقوق عين شمس وتتلمذت على أيدي أساتذتها وقد أخذت العلم سماعا من مشايخ المساجد في خطب الجمع والدروس غير النظامية بعد الصلوات ومن حلقات الفضائيات فأخذت من الشيخ محمد متولي الشعراوي و الشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب والشيخ أبو إسحاق ومن الدكتور عمر خالد ومن الدكتور طارق سويدان
وأني بالفعل لم أقم بتخريج الأحاديث بالشكل المناسب وأستندت لمواقع البحث في الإحاديث بقدر أستطاعتي لمعرفة تخريج الحديث ووضعتها كما جاءت بالموقع بين إيديكم وأعلم أنه يوجد في أبحاثي أخطاء لغوية و ذلك لقلة علمي وأني أنتوي أن أراجع البحث لدى متخصص في التدقيق اللغوي لكن لتعجلي وقلة المال المتاح لدي وصعوبات تواجهني فقد أعرض البحث بهذا التقصير اللغوي فيه حتى أعالجه في القريب العاجل أن شاء الله

و ما كتبته في أقتراح لهذه العلوم هو لتحقيق التوحيد الكامل فلدينا علم أصول الدين ليحكم عقائدنا و لدينا أصول الفقه يحكم عبادتنا و معاملتنا و نحتاج اليوم لعلم يحكم عقولنا و علومنا ليتوسط بها بين شطط العلمانية و جمود السلفية و نحتاج أيضا لمذهب فقهي جديد يجمع بين الفقه القانوني والفقه الإسلامي ليحكم دولتنا و نحتاج لإقامة دولتنا دولة مؤسسات لا دولة أفراد من خلال علم يخرج لنا الفرد والمجتمع والدولة المسلمة و لتضح لكم أهدافي من أبحاثي التي أكتب
أولا : أن أظهر العلم الإسلامي الحديث و ذلك بعلمين كبيرين
1) علم أصول العلم الإسلامي و هو علم أجرائي يحدد منهج العلم الإسلامي ومصادرة و غاياته فهو كالإناء الذي يجب أن يوضع فيه العلم ليكون إسلامي و أريد منها أن تشكل أرضية صلبة للعالم المسلم ممهدة بها العلامات المرورية و الإرشادات التحذيرية للطرق في كل العلوم لتكون في سياقها الاسلامي حتى لا يتوه عن الدرب الصحيح أو يوجد تعارض بين العلوم الدينية و الدنيوية
2) ظن الحكمة و هو فلسفة إسلامية حديثة تنتج أفكار محكومة بالتوحيد و في نفس الوقت مرنه و جديدة و متطورة و ذلك بمنهج يجمع بين التأصيل بالنصوص و بين الأخذ بما خلص له العلم الحديث و بين الاستناد للمنطق و الرياضيات لنوجد مادة خام مرنه خالية من شوائب العقيدة تصلح لأن تكون أساس لكل العلوم الإسلامية و كتشبيه لها فهي كالحليب الذي يجب أن يمزج بأي علم ليكون إسلامي و مواضيع هذا البحث هي الحاكم و الحكم و الحكمة و المحكوم و الحكمة و هي مواضيع تشمل جميع مواضيع العلم الإسلامي لتحاول أن تحيط بالعلم بإطار موضوعي إسلامي
ثانيا : أنشاء القانون الإسلامي من خلال مذهب فقهي جديد يسمي مذهب الحكمة يحاول الجمع بين أصالة تراثنا الفقهي و بين التطور الحاصل في مجتمعاتنا و هذا التراث الغربي الحديث من الفقه القانوني ليكون هذا المذهب ككلية الهندسة الأجتماعية لإنشاء النظم والدول الإسلامية

ثالثا : أنشاء علم المحكم وغايتي منه إنشاء الفرد المسلم للوصول لإنشاء المجتمع المسلم للوصول لإنشاء الولايات المتحدة الإسلامية و هي الخلافة الإسلامية كدولة قانونية مدنية ذات مرجعيه إسلامية لتكون دولة مؤسسات و ليس أفراد بحيث تحتوي علي المؤسسات الحديثة للدولة المعاصرة و لا تكون دولة يحكمها فرد يسمي الخليفة و ما أريد أن أبعدها عن الصورة التقليدية القديمة للخلافة و التي لم تعد تصلح لزماننا و التي كانت تعتمد علي صلاح نفوس الحكام دون آليات قانونية تمنع انحراف الحاكم و تحافظ علي الشورى و تحقيق مصلحة الأمة و هو ما كان سببا في نكسة الخلافة من عهد سيدنا معاوية وحتى انتهائها و تكون تلك الآليات غاياتها تحقق السيادة لله في أرضة بتطبيق شرعة و أن يكون توكيله لأمة محمد و أما ولاة الأمر ما هم إلا وكلاء عن الأمة بصفتها و كيله عن ربها لإقامة فروض الكفاية و ذلك ليناط بتلك الدولة لا الخليفة الولاية العامة و يكون الخليفة فيها هو رئيس السلطة التنفيذية فقط و لا يعدوا كونه إلا موظف عام يعمل في خدمة الوطن و الأمة و يحكمه القانون و يحدد سلطاته و مسئولياته و لا يرث و لا يورث و يحدد مدة رئاسته وطرق محاسبته و عزلة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم في الله

عبد الله
المكتبة
موقع أ.بثينة الإبراهيم
موقع د. طارق السويدان
مركز مرتقى
حضانة مرتقى
حضانة الفصحى
برنامج يا رب
مؤتمرات الإبداع
اكاديمية اعداد القادة
الموقع الإعلانى للشركة
مؤتمر القيادة والتدريب النسائي
هل تشعر بالسعادة؟
Powered By :: F L A S H C O R N E R :: أنت الزائر رقم : 1072355